الشافعي الصغير
193
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تناولهم له إلا نادرا وعادة أهل المدن رخصا وغلاء وقربه البغوي بقوله على موسر كل يوم رطل ومتوسط كل يومين أو ثلاثة ومعسر كل أسبوع وقول طائفة لا يزاد على ما مر عن النص لأن فيه كفاية لمن قنع مردود وبحث الشيخان عدم وجوب أدم يوم اللحم ولهما احتمال بوجوبه على الموسر إذا أوجبنا عليه اللحم ليكون أحدهما غداء والآخر عشاء واعتمد الأذرعي وغيره الأول والأقرب حمله على ما إذا كان كافيا للغداء والعشاء والثاني على خلافه ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم ولم ينظر لعادتها لما مر أنه من المعاشرة بالمعروف وكسوة بضم أوله وكسره معطوف على أدم أو على جملة ما مر أول الباب أي وعلى زوج بأقسامه الثلاثة كسوة والأول أولى وذلك لقوله تعالى وكسوتهن بالمعروف ولأنه صلى الله عليه وسلم عدها من حقوق الزوجية ولأن البدن لا يقوم بدونها كالقوت ومن ثم مع كون استمتاعه بجميع البدن لم يكف فيها ما يقع عليه الاسم بالإجماع بخلاف الكفارة بل لا بد أن تكون بحيث تكفيها بفتح أوله بحسب بدنها ولو أمة كما هو ظاهر إطلاقهم حيث وجبت نفقتها والأوجه عدم اعتبار عادة أهل بلد بقصرها كثياب الرجال وأنها لو طلبت تطويلها ذراعا كما في خبر أم سلمة وابتداؤه من نصف ساقها أجيبت لما فيه من زيادة سترها الذي حث الشارع عليه ولم يحتج إلى تقديرها بخلاف النفقة لمشاهدة كفاية البدن المانعة من وقوع تنازع فيها ويختلف عددها باختلاف محل الزوجة حرا وبردا ومن ثم لو اعتادوا للنوم ثوبا وجب فيما يظهر وجودتها وضدها بيساره وضده فيجب قميص وسراويل أو ما يقوم مقامه بالنسبة لعادة محلها وخمار لرأسها أو ما يقوم مقامه كذلك ويجب الجمع بين الخمار والمقنعة كما نص عليه ويشير إليه كلام الرافعي حيث احتيج إليهما أو اقتضته العادة ومكعب بضم ففتح أو بكسر فسكون ففتح أو نحوه يداس فيه ويلحق به القبقاب عند اعتياده إلا أن لا يعتاد كأهل القرى